هاشم حسيني تهرانى
111
علوم العربية
فوق بعض اذا رفع يده عنها لينظر اليها لا يراها ، و كذا فى وصف اهل النار : يَتَجَرَّعُهُ وَ لا يَكادُ يُسِيغُهُ - 14 / 17 ، اى يتجرع حميم جهنم و لا يكون سائغا له . و اما اوشك و كرب فليس منهما فى كتاب اللّه شىء ، و مثالهما فى هذه الابيات . و لو سئل الناس التراب لاوشكوا 150 * اذا قيل هاتوا ان يملّوا و يمنعوا يوشك من فرّ من منيّته 151 * فى بعض غرّاته يوافقها كرب القلب من جواه يذوب 152 * حين قال الوشاة هند غضوب سقاها ذووا الاحلام سجلا على الظما 153 * و قد كربت اعناقها ان تقطّعا و فى الحديث : يوشك ان ادعى فاجيب و انى سائلكم حين تردون على عن الثقلين كتاب اللّه و عترتى اهل بيتى انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، و فيه ايضا : يوشك ان ينزل فيكم عيسى بن مريم حكما عدلا ، ان قلت : يوشك اى يقرب ، و ليس نزول عيسى قريبا من زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، بل هو بعد ظهور المهدى عليه السّلام . قلت : قال اللّه تعالى : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً - 70 / 7 ، و كقول على عليه السّلام : ان لم تكن حليما فتحلم ، فانه قل من تشبه بقوم الا اوشك ان يكون منهم ، و قوله : رويدا يسفر الظلام كان قد وردت الاظعان يوشك من اسرع ان يلحق ، الاظعان جمع الظعينه و هى الهودج الذى يركبه المسافر ، و اراد عليه السّلام سفر الآخرة . القسم الثانى عسى و اخلولق و حرى ، و معناها كلعل الترجى و الاشفاق و التنبيه على امكان الامر ، كقوله تعالى : عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، هذا للترجى ، و عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ - 2 / 216 ، هذا للاشفاق ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ - 5 / 52 ، فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً - 4 / 19 ، عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً - 17 / 79 ، فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا